السكان تونس


سكان العالم في تزايد مستمر

عدد اللذين ابصروا الدنيا منذ فتحك لهذه الصفحة
 

المحور الـ2: البلاد التونسية:الدرس الـ1: السكان بالبلاد التونسية:

المقدمة: استقلت البلاد التونسية في 20 مارس 1956  و تبلغ مساحة  163610 كلم²، و هي جزء من العالم العربي والإسلامي والمتوسطي.

 - توجد بشمال شرقي قارة إفريقيا ، يحدها البحر المتوسط من الشمال والشرق، ومن الغرب الجزائر، ومن الجنوب ليبيا.

 - تضاريسها قليلة الارتفاع أقصاها 1544 بجبل الشعامبي. و مناخها متوسطي رطب بالشمال وشبه جاف بالوسط وصحراوي بالجنوب.

 - شهد سكانها  تحولات مجالية وديمغرافية.

   - فما هي مظاهر وعوامل ونتائج تلك التحولات ؟

I ) - تركز سكاني وحضري على السواحل:

قدر عدد سكان البلاد التونسية (سنة 2004= 9.910.932س) سنة 2008 = 10.378.140 مليون نسمة.

1) تركز سكاني على السواحل:

  أ) مظاهره

   ← (سنة 2004) أكثر من 3/2 العدد الجملي للسكان (=68.4%) يتمركزون بالأقاليم الساحلية .مقابل الـ3/1 بالأقاليم الداخلية.

  ← كثافة سكانية متفاوتة: المعدل الوطني = 61 س/ كلم2

- كثافة مرتفعة بالسواحل = 66 س/ كلم2 كمعدل ،[ 100 س/ كلم2 في إقليمي الشمال والوسط بل، ويتجاوز 500 س/ كلم2 في إقليم تونس].  

  ← الكثافة السكانية تنخفض إلى 52 س/ كلم2. بالأقاليم الداخلية

-  و كلّما اتجهنا نحو الجنوب (الصحراوي) تنخفض الكثافة أكثر.

  ب) عوامله:

- عوامل طبيعية: (المناخ والتضاريس والتربة) ملائمة في الأقاليم الساحلية ، وهي غير ملائمة بالأقاليم الداخلية. 

- عوامل تاريخية: (استقطبت السواحل السكان منذ أقدم العصور) عكس المناطق الداخلية.

- عوامل اقتصادية: (تفوق الساحل على الداخل من حيث البنية التحتية والأنشطة [فلاحية وصناعية وسياحية وخدمية] وتوفر مواطن الشغل ...) وتواصل استقطاب الأقاليم الساحلية للمهاجرين على حساب الأقاليم الداخلية.

- عوامل إدارية : توفر الخدمات المستقطبة للسكان (إدارية وصحية وترفيهية...) و الترقية الإدارية للتجمعات السكنية (إحداث بلدية / إحداث معتمدية / إحداث ولاية...).

2) تطور حضري يتركز على السواحل:

أ) مظاهره:  التطور الحضري هو إفراز للتركز الساحلي للسكان:

- شهد النمو الحضري نسقا سريعا بين 1966 و1994 فاق 3.5% سنويا .

- ثم تراجع نسبيا إلى ما دون 2% سنويا بين 1994 و2004.

- سنة 1966تجاوزت نسبة الريفيين مثيلتها عند الحضريين.(60% مقابل 40%)

- منذ بداية الـ80نات انقلب الوضع: فاقت نسبة الحضر نسبة الريفيين لتبلغ سنة 2004 = (65% مقابل 35%).

- تتركز الحواضر (المدن) على طول الشريط الساحلي حيث التركز السكاني والكثافة السكانية المرتفعة،وأبرز هذه المدن الساحلية هي: -1 تونس الكبرى  2- صفاقس  3- سوسة 4 - بنزرت  5 - قابس.

- أمّا مدن الأقاليم الداخلية فهي صغيرة وأبرزها :  القيروان و قفصة... 

ب) انعكاساته:

- تفاقم تركز السكان والأنشطة الاقتصادية بالسواحل على حساب أقاليم الداخل.

- زحف عمراني ساحلي على حساب أراضي فلاحية.

 - تهديد المنظومة البيئية الساحلية (مثل الشواطئ والبحيرات والسباخ والغابات... ) بسبب زحف العمران وإلقاء فضلات البناء والنفايات السامة الصلبة والسائلة بما يشكل خطرا على المياه والموارد البحرية ...

II  -- الحركية الديمغرافية بالبلاد التونسية: 

1)مظاهر تراجع النمو الطبيعي للسكان:

 

1966

2005

عدد السكان

4.533 مليون نسمة

9.910* مليون نسمة

نسبة الولادات

45.4 

17  

نسبة الوفيات

15  

6  

نسبة النمو الطبيعي

3.01  %

1.1 %

مؤشر الخصوبة(= طفل/المرأة في سن الإنجاب)

7.1

2.1

                                                                                       * إحصائيات سنة 2004

ارتفاع مستمر لعدد السكان ليبلغ 10.378.140 نسمة حاليا (سنة2008.)

تراجع نسبة الوفيات بفضل تحسن والوضع الغذائي والخدمات الصحية.

تراجع نسبة الولادات.

تراجع مؤشر الخصوبة:

v الحصيلة تراجع نسق النمو الطبيعي للسكان 1.1%  في نهاية الطور الثاني للانتقال الديمغرافي و هو قريب جدا من مرحلة النضج الديمغرافي الذي يميّز الدول المتقدمة وضع يطيل المدة اللازمة لتضاعف عدد السكان (حوالي 70 سنة) ويقلص من العبء البشري على مجهود التنمية.

2) أبرز الأسباب والانعكاسات:

أ) الأسباب

- عمق تأثير سياسة تنظيم النسل المعتمدة منذ بداية الـ70 نات (توفير خدمات التنظيم العائلي مجانا داخل المدن والقرى والأرياف (فرق للتنظيم العائلي متنقلة)

 - توظيف وسائل الإعلام المختلفة لشرح فوائد التنظيم العائلي وإقناع السكان بمزاياه (ومضات إشهارية . إدماج مسألة التنظيم العائلي في البرامج التعليمية. ...)

 - منع تعدد الزوجات

 - تأخير سن الزواج

- تغيير نظرة المجتمع للإنجاب بسبب انتشارا لتعليم وطول مدة الدراسة واشتغال المرأة خارج المنزل... 

ب) الانعكاسات:

  - تحول التركيبة العمرية للمجتمع من تركيبة شابة (سنة 1966 45.6% من مجموع السكان سنتهم دون 15 سنة) إلى تركيبة ناضجة (سنة 2004 نسبة الشبان الذين لا تتجاوز أعمارهم 15 سنة دون 27%) .و تتجه هذه التركيبة العمرية نحو التهرّم.

 - ارتفاع  أمل الحياة عند الولادة: سنة 1950 45 سنة./ سنة 2006  75.1 عاما)  (77 سنة عند الإناث  /  و73.4 سنة عند الذكور).

- بقاء نسبة الإعالة مرتفعة مقارنة بالعالم المتقدم رغم التقلص الملحوظ : من 98.4% سنة 1975 إلى 56.2% سنة 2004.

- تحسنت مكانة المرأة في سوق الشغل (23.5% سنة 1994 إلى 27% سنة 2004).

- بقاء نسبة البطالة مرتفعة مقارنة بالعالم المتقدم رغم تراجعها الطفيف:= 15.6% سنة 1994 / = 13.9% سنة 2004. وتمثل الهجرة إلى الخارج حلولا جزئية لمشكل البطالة.

خاتمة:   لئن لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من التخفيف من شدة التركز السكاني والحضري بالأقاليم الساحلية التونسية فإنها نجحت إلى حد كبير في إحداث تحولات ديمغرافية غيّرت تركيبة المجتمع وحوّلت نمط حياة أفراده.

   فهل حققت التنمية الفلاحية أهدافها وهل استجابت لطموحات هذا المجتمع؟

 

www.histoir-geo.tw.ma
histoir-geo.tw.ma © 2017.Free Web Site