منهجية المقال في مادة التاريخ

منهجية المقال التاريخي

أصناف المواضيع :

توجد أصناف عديدة من المواضيع أهمّها :

1 ) الموضوع اللوحة: ( le sujet tableau  )

يعرف كذلك بالموضوع العام ( le sujet général  ) و يتعلق بحدث أو مسألة أو سنة ما ، تكون نقطة انطلاق . يتطلب هذا الصنف من المواضيع حشدا من المعلومات إذ يمكن أن يتعلق بجزء من الدرس أو بالدرس كله.

مثال : تمثّل سنة 1942 منعرجا هاما في تاريخ الحرب العالمية الثانية

2 ) الموضوع التطور : ( le sujet évolution  )

و يشغل هذه الموضوع فترة زمنية معينة من سنة ... ؟ إلى سنة ... ؟ ( نقطة الانطلاق و نقطة الوصول )

لا بدّ في مثل هذه المواضيع من التعرّض إلى أهمية نقطة الانطلاق و نقطة الوصول لأنهما الحدثين المحددين للموضوع.

و لا يتمّ الالتجاء إلى دراسة محورية إلاّ إذا كانت هناك قطيعة واضحة في الفترة المعنية بالدرس ، كما لا بدّ أن يعتمد التخطيط على تواريخ مفاتيح.

مثال : أدرس تطوّر الحركة الوطنية التونسية من 1934 إلى 1938 .

3 ) الموضوع المقارن ( le sujet comparaison  )

من المواضيع السهلة عموما ، و تجدر الإشارة في مثل هذه المواضيع إلى وجوب تجنّب المقارنة بين بلدين أو قطاعين أو شخصيتين كلّ على حدة، و ذلك لتفادي نجاز موضوعين عوضا عن موضوع واحد مع ضرورة اعتماد أمثلة دقيقة . و الطريقة المثلى هي التعرض إلى نقاط التشابه و نقاط الاختلاف.

مثال : قارن بين حركات التحرّر في كلّ من المستعمرات البريطانية و الفرنسيّة.

مثال: قارن بين النظام الفاشي و النازي بأوروبا في فترة بين الحربين.

4 ) الموضوع السيرة ( le sujet biographique  )

يتعلّق هذا الصنف من المواضيع بالشخصيات التاريخية ( رجال السياسة و الحكم ، و القادة العسكريين ) الذين مارسوا السلطة و صنعوا الأحداث التاريخية و تتطلب هذه المواضيع معرفة دقيقة بملامح هذه الشخصيات مع ضرورة تجنب الوقوع في منزلق سرد الأحداث المتعلقة بحياة هذه الشخصيات . من الأفضل إبراز المراحل و المحطات الرئيسية في تاريخ الرجل و أهمّ انجازاته.

مثال 1 : الحبيب بورقيبة زعيم الحركة الوطنية من 1934 إلى 1956 .

مثال 2 : عبد العزيز الثعالبي رائد الحركة الوطنية التونسية.

5 ) الموضوع التصنيفي أو النموذجي ( le sujet Typologique  ) :

غالبا ما يجمع هذا الصنف من المواضيع بين أحداث أو حركات . أو أحزاب أو هيئات ... مختلفة ، و في هذه الحالة يجب فهم الألفاظ الواردة في المقولة ، فهما جيدا ، و أن يكون التخطيط مناسبا للموضوع.

مثال : حركات التحرر في العالم ، أصنافها و خصائصا.

6 ) المواضيع التي تحتوي " و " أو " في " :

و غالبا ما تشير إلى العلاقات أو الوزن و في هذه الحالة يجب فهم المطلوب " و " تشير إلى العلاقات أمّا " في " تفيد الوزن و يتمّ التطرّق إليها على أساس أنّها تكون وحدة متكاملة مع التأكيد على أهميّة الكلمة الأولى .

مثال 1 : الأممية الثّالثة و حركات التحرّر في العالم إلى مطلع الستينات.

مثال 2 : جمعية الأمم و دورها في تنظيم العلاقات الدولية فيما بين الحربين. 

مراحل انجاز المقال

1) العمل التحضيري على المسودات:

اختيار الموضوع : قراءة مدقّقة لمختلف الكلمات ، التفطّن لطريقة الطرح ( حلّل ، قارن ... ) تسطير الكلمات المفاتيح لأنها تبيّن المطلوب .

التفكير مليا في الموضوع و ذلك بضبط حدوده و محتواه .

قبل اختيار الموضوع لا بدّ أن يكون التلميذ ملما بالمسألة المطروحة

تجميع المعطيات في شكل رؤوس أقلام ( أمثلة واضحة و دقيقة ...)

الشروع في تناول الجوانب السهلة من الموضوع لأنّ النجاح فيها يمثل حافزا معنويا لطرق الجوانب الصعبة.

2) انجاز التخطيط: من الضروري أن يتكون من 2 أو 3 عناصر و في بعض الحالات 4 و لكن يجب أن لا يتجاوز ذلك. و تقسّم العناصر الكبرى إلى وحدتين أو ثلاث وحدات صغرى و ذلك حتّى تكون الأفكار واضحة . و من الضروري أن يكون التخطيط متماسكا و منطقيا، و ذلك لإبراز خصوصية الموضوع و أن تعتمد عناوين معبّرة و مرقّمة.

3) إعداد المقدمة و الخاتمة: يكون العمل في المسودة ( تحريرا كاملا ) لأنهما تحددان أوّل و آخر انطباع للأستاذ المصحح . فالخاتمة هي الحصيلة ، و هي كذلك نهاية التحليل التي تفتح آفاقا على موضوع آخر ( يدوم هذا العمل 55 دقيقة )

توصيات خاصة بالمقدمة و الخاتمة:

*المقدّمة : تتركّب من ثلاثة عناصر :

الانطلاق من فكرة عامة للوصول إلى نص الموضوع.

طرح الإشكالية و هي موجودة بطرقة غير مباشرة في نصّ الموضوع.

التخطيط : يجب الإعلان عن تخطيط واضح و مفصل في نهاية المقدمة لتوضيح الإشكالية و شدّ القارئ إلى الموضوع و يمكن أن يكون التخطيط في شكل تساؤلات.

*الخاتمة : و هي حصيلة العمل المنجز لذا يجب أن تتضمن أهم الأفكار الواردة في المقال دون أن تكون إعادة مختزلة لما ورد في جوهر الموضوع بل أهمّ الاستنتاجات التي تمّ التوصل إليها من خلال دراسة مختلف جوانب الموضوع و الإجابة عن الإشكالية المطروحة في المقدمة.

لا بدّ أن تنتهي الخاتمة بطرح إشكالية جديدة مستوحاة من الموضوع المطروح مع الحرص على تجنب الأسئلة غي الملائمة لمحتوى هذا الموضوع.

*التحرير على ورقة الإمتحان:

كتابة المقدمة ثمّ الجوهر مع المحافظة على التخطيط المنجز على المسودة و كتابة العناوين و ترقيمها و الحرص الشديد على الربط بين الفقرات بجمل أو بطرح تساؤل ؟ ( يدوم هذا الجزء 35 دقيقة )

*نصائح عامة :

ضرورة أن يكون العمل منتظما خلال السنة الدراسية لأنّ المراجعة في آخر السنة هي تثبيت للأفكار و المعلومات .

ضرورة انجاز جذاذات لكلّ الدروس ( تتضمّن هيكل الدرس ، الأفكار الأساسيّة لكلّ فقرة ، أو إمكانية إعادة تقسيم الدروس و انجاز تخطيط مقتضب لمواضيع كلاسيكية )

ضرورة أن يكون التحرير جيّدا فالتاريخ مادة أدبية و ينتظر المصحح من التلميذ أن يكتب بلغة سليمة و أن يقتصر على جمل قصيرة و واضحة . اعتماد التنقيط ( و تجنّب كتابة جمل طويلة لا ندري متى تبدأ و لا متى تنتهي ) و التعود على قراءة ما يكتب تجنبا للتكرار أو الأخطاء.

إبراز التخطيط لمعرفة المسار الذي سيتم إتباعه و الفصل بين الفقرات بسطر فارغ . كما يجب أن يكون كل عنصر كبير في التحرير مفصلا إلى فقرات أصغر . بحيث يفهم القارئ غير المختص المطلوب انطلاقا من التقسيم وحده.

تمنياتنا بالنجاح و التوفيق لكلّ أبنائنا - فقط  دعـــائـــكــــم - الأستاذ  قــاســم بــوســعيــدة