ظروف التنمية

ﻟﻤﺴﺘﻮى :اﻟﺮاﺑﻌﺔ ثانوي                                    اﻟﻤﺎدة :ﺟﻐﺮاﻓﯿﺎ                  

           اﻟﺠﻨﻮب  اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ: اﻟﺒﻠﺪان اﻷﻗﻞ ﺗﻘﺪﻣﺎ ﺑﺎﻟﺴﺎﺣﻞ اﻹﻓﺮﯾﻘﻲ                      اﻟـّﺪرس  اﻟﺜﺎﻧﻲ:  ظﺮوف اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ -أﺳﺒﺎب اﻟﺘﺨﻠﻒ-

ﻣﻘﺪﻣﺔ: 

ﺣﺎوﻟﺖ دول إﻓﺮﯾﻘﯿﺎ ﺟﻨﻮب اﻟﺼﺤﺮاء ﺗﻨﻤﯿﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎد واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﻔﻀﻞ ﻣﻮاردھﺎ اﻟﺬاﺗﯿﺔ وﻣﺴﺎﻋﺪات اﻟﺪول اﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ واﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻟﺪوﻟﯿﺔ .ﻏﯿﺮ أن اﻟﻈﺮوف اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ واﻹﻗﻠﯿﻤﯿﺔ واﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻼﺋﻤﺔ ﻟﺘﺤﻘﯿﻖ اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ.

ﻓﻤﺎ ھﻲ ﻣﻼﻣﺢ ھﺬه اﻟﻈﺮوف؟  

I   ) - اﻟﻈﺮوف  اﻟﺒﺸﺮﯾﺔ ﻏﯿﺮ ﻣﻼﺋﻤﺔ 

1 ) اﻻﻧﻔﺠﺎر اﻟﺪﯾﻤﻐﺮاﻓﻲ:

      ﺗﻀﺎﻋﻒ ﻋﺪد اﻟﺴﻜﺎن ﻗﺮاﺑﺔ 3 مرات منذ 1975  ﻓﻲ ﺑﻠﺪان ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻓﻲ طﻮر اﻻﻧﺘﻘﺎل اﻟﺪﯾﻤﻐﺮاﻓﻲ اﻷول اﻟﻤﺘﻤﯿﺰ ﺑﺘﺮاﺟﻊ اﻟﻮﻓﯿﺎت وﺑﻨﺴﺐ وﻻدات ﻋﺎﻟﯿﺔ واﻟﻨﺘﯿﺠﺔ أن اﻟﻨﻤﻮ اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ أﺻﺒﺢ

ﯾﺘﺮاوح ﺑﯿﻦ 2 % و 3.5 % ﺣﺴﺐ اﻟﺒﻠﺪ وﻧﻔﺴﺮ ذﻟﻚ ﺑﺎﻧﺘﺸﺎر اﻷﻣﯿﺔ واﻟﺠﮭﻞ وارﺗﻔﺎع ﻣﻌﺪل اﻟﺨﺼﻮﺑﺔ اﻟﺬي وﺻﻞ ﻓﻲ اﻟﻨﯿﺠﺮ إﻟﻰ   7 أطﻔﺎل  ﻟﻠﻤﺮأة ﻓﻲ ﺳﻦ اﻹﻧﺠﺎب ﺳﻨﺔ 2012 .

2 ) انعكاسات النمو الديمغرافي:

ﺗﺘﻤﯿﺰ ھﺬه اﻟﺒﻠﺪان ﺑﻔﺘﻮة اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، إذ أن اﻟﻌﻤﺮ اﻟﻮﺳﯿﻂ ﯾﺘﺮاوح ﺑﯿﻦ 15 و 20 سنة  ﻟﺘﺮﺗﻔﻊ  النفقات الاجتماعية  ( صحة ، تعليم ، غذاء و سكن ) وﻧﺴﺒﺔ اﻹﻋﺎﻟﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺠﺎوزت  100 % سنة 2012 بالنيجر .

وھﻮ ﻣﺎ ﯾﻤﺜﻞ  ﻋﺎﺋﻘﺎ أﻣﺎم اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ  لترتفع ﻧﺴﺒﺔ اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ واﻟﻨﺰوح اﻟﺮﯾﻔﻲ واﻟﮭﺠﺮة إﻟﻰ اﻟﺨﺎرج . وﻟﻠﻨﺎزﺣﯿﻦ ﺗﺄﺛﯿﺮ ﺳﻠﺒﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺪن ﺑﺘﻔﺎﻗﻢ ﻣﻈﺎھﺮ اﻟﺒﺆس (ﺣﻲ ﺑﯿﻜﯿﻦ ﺑﻤﺪﯾﻨﺔ داﻛﺎر) .

II  ) سياسات تنموية فاشلة :

1 ) محاولات تطوير الموارد :

أ ) في ميدان الصحّة :

اﻧﺘﮭﺠﺖ ھﺬه اﻟﺒﻠﺪان ﺳﯿﺎﺳﺔ اﻟﺘﻨﻈﯿﻢ اﻟﻌﺎﺋﻠﻲ ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ اﻹﻧﺠﺎب .ﻟﻜﻨﮭﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﺠﺢ ﺑﺴﺒﺐ اﻷﻣﯿﺔ وﺿﻌﻒ اﻟﺮﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ ورﻓﺾ اﻟﺴﻜﺎن ﻟﮭﺬه اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ .ﻛﻤﺎ ﺗﻤﺖ ﻣﺤﺎوﻻت ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ اﻧﺘﺸﺎر اﻷوﺑﺌﺔ وأﻣﺮاض اﻷطﻔﺎل

وﻓﯿﺮوس ﻓﻘﺪان اﻟﻤﻨﺎﻋﺔ اﻟﻤﻜﺘﺴﺒﺔ .ﻟﻜﻦ ﺗﻄﺒﯿﻖ ھﺬه اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ اﺻﻄﺪم ﺑﻘﻠﺔ اﻟﻤﻮارد اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ.

ب ) في الميدان العقّاري :

95 % ﻣﻦ اﻷراﺿﻲ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻨﻈﺎم اﻟﻤﻠﻜﯿﺔ اﻟﻤﺸﺎﻋﺔ واﻟﻤﻠﻜﯿﺔ اﻟﺠﻤﺎﻋﯿﺔ ، ﻓﺤﺎوﻟﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﺒﻠﺪان ﻛﻤﺎﻟﻲ وﺑﻮرﻛﯿﻨﺎﻓﺎﺳﻮ اﻟﻘﯿﺎم ﺑﺈﺻﻼح زراﻋﻲ ﺧﻼل اﻟﺴﺘﯿﻨﺎت واﻟﺴﺒﻌﯿﻨﺎت،

وﻟﻜﻦ ھﺬه اﻟﻤﺤﺎوﻻت ﻓﺸﻠﺖ ﻧﺘﯿﺠﺔ ﺿﻌﻒ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ وﻣﻌﺎرﺿﺔ اﻟﺮﯾﻔﯿﯿﻦ. ﻛﻤﺎ ﻓﺸﻠﺖ ﺳﯿﺎﺳﺔ اﻟﻤﺴﺢ اﻟﻌﻘﺎري وﺗﺴﻮﯾﺔ اﻟﻤﻠﻜﯿﺔ ﻧﺘﯿﺠﺔ اﻟﻜﻠﻔﺔ اﻟﻌﺎﻟﯿﺔ ﻟﮭﺬه اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ وﻣﻌﺎرﺿﺔ اﻟﻘﺒﺎﺋﻞ . 

ج ) على المستوى الاقتصادي:

ﺗﺘﻤﯿﺰ أدﻓﺎق اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر اﻷﺟﻨﺒﻲ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ اﻟﻮارد ﺑﻀﻌﻔﮭﺎ اﻟﺸﺪﯾﺪ، وﻟﺬﻟﻚ ﺗﻢ ﺗﺸﺠﯿﻊ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت ﻋﺒﺮ اﻟﻘﻄﺮﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻞ ﺑﺒﻌﺾ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺘﻲ اﻛﺘُﺸﻔﺖ ﻓﯿﮭﺎ ﻣﻮارد ﻣﻨﺠﻤﯿﺔ وطﺎﻗﯿﺔ ( اﻛﺘﺸﺎف اﻟﻨﻔﻂ ﺑﺎﻟﺘﺸﺎد )

ﻟﻜﻦ اﻧﻌﺪام اﻷﻣﻦ ﻓﻲ ﻓﺘﺮات ﻋﺪﯾﺪة ﻓﻲ ھﺬه اﻟﺒﻠﺪان واﻟﺒﻠﺪان اﻟﻤﺠﺎورة ﻟﮭﺎ واﻟﻔﺴﺎد اﻹداري ﻛﺎن ﯾﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ أزﻣﺎت اﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ ﺧﻄﯿﺮة ﺗﺤﻮل دون ﺗﺤﻘﯿﻖ اﻷھﺪاف اﻟﺘﻨﻤﻮﯾﺔ.

2 ) دعم العمل المشترك :

      ﻟﺘﻨﺴﯿﻖ ﺟﮭﻮدھﺎ اﻟﺘﻨﻤﻮﯾﺔ، ﻛّﻮﻧﺖ ﺑﻠﺪان اﻟﺴﺎﺣﻞ اﻹﻓﺮﯾﻘﻲ، ﺗﺠﻤﻌﺎت ذات طﺎﺑﻊ إﻗﻠﯿﻤﻲ ﻛﺎﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺪوﻟﯿﺔ اﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ اﻟﺠﻔﺎف التي أطلقت في جانفي 2004 ﻣﺒﺎدرة اﻟﺘﺤّﻜﻢ ﻓﻲ اﻟﻤﯿﺎه ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺤﺪ ﻣﻦ اﻟﺠﻮع  بالساحل ،

وذﻟﻚ ﻟﺘﺤﻘﯿﻖ اﻷﻣﻦ اﻟﻐﺬاﺋﻲ اﻋﺘﻤﺎدا ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻮارد اﻟﻤﺎﺋﯿﺔ، ﺑﺒﻠﺪان ﻻ ﺗﺘﺠﺎوز ﻓﯿﮭﺎ ﻧﺴﺒﺔ اﺳﺘﻐﻼل اﻟﻤﻮارد اﻟﻤﺎﺋﯿﺔ اﻟﻤﺘﺠﺪدة  4.4 %   وﻻ ﺗﺘﻌﺪى ﻧﺴﺒﺔ اﻷراﺿﻲ اﻟﺴﻘﻮﯾﺔ اﻟﻤﺴﺘﻐﻠﺔ ﺑﻄﺮﯾﻘﺔ ﻧﺎﺟﻌﺔ  20 % 

III) الضغوطات الطبيعية و المالية :

1 ) الموقع :

      ﺗﻘﻊ ﺑﻠﺪان اﻟﺴﺎﺣﻞ اﻹﻓﺮﯾﻘﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ طﺮﻓﯿﺔ ﺗﺘﻤﯿﺰ ﺑﺎﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ اﻟﻤﺴﺎﻟﻚ اﻟﺘﺠﺎرﯾﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ، وﻓﻘﺮ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻤﺤﯿﻄﺔ ﺑﮭﺎ، ودور اﻟﺼﺤﺮاء اﻟﻜﺒﺮى ﻛﺤﺎﺟﺰ طﺒﯿﻌﻲ ﻓﻲ اﻟﺸﻤﺎل .وﺣﺴﺐ ﻣﺪى ﻋﺰﻟﺘﮭﺎ ﻧﻤﯿّﺰ ﺑﯿﻦ ﺻﻨﻔﯿﻦ ﻣﻦ ھﺬه اﻟﺒﻠﺪان:

- ﺑﻠﺪان ذات واﺟﮭﺎت ﺑﺤﺮﯾﺔ ﺑﺤﺮﯾﺔ : وھﻲ اﻟﺘﺸﺎد واﻟﻨﯿﺠﺮ وﻣﺎﻟﻲ وﺑﻮرﻛﯿﻨﺎ ﻓﺎﺳﻮ، ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺜﺮوات ، وھﻲ ﻣﻮرﯾﺘﺎﻧﯿﺎ واﻟﺴﻨﻐﺎل وﻏﯿﻨﯿﺎ ﺑﯿﺴﺎو وﻏﺎﻣﺒﯿﺎ واﻟﺮأس اﻷﺧﻀﺮ ،ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺜﺮوات بحرية وﻗﺪرات ﺳﯿﺎﺣﯿﺔ ﺷﺎطﺌﯿﺔ ھﺎﻣﺔ

- ﺑﻠﺪان ذات ﻣﺠﺎﻻت ﻣﻨﺤﺒﺴﺔ : وھﻲ اﻟﺘﺸﺎد واﻟﻨﯿﺠﺮ وﻣﺎﻟﻲ وﺑﻮرﻛﯿﻨﺎ ﻓﺎﺳﻮ ، ﺗﺮﺗﻔﻊ ﻓﯿﮭﺎ ﺗﻜﺎﻟﯿﻒ اﻟﻨﻘﻞ ﻋﻨﺪ ، اﻟﺘﺼﺪﯾﺮ واﻟﺘﻮرﯾﺪ.

2 ) الجفاف و الكوارث الطبيعية :

      ﺗﺘﻤﯿّﺰ ﺑﻠﺪان اﻟﺴﺎﺣﻞ اﻹﻓﺮﯾﻘﻲ ﺑﮭﯿﻤﻨﺔ اﻟﻤﻨﺎﺧﺎت اﻟﺠﺎﻓﺔ ( 70 % ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺎﺣﺔ اﻟﺠﻤﻠﯿﺔ ﻣﻨﺎطﻖ ﻗﺎﺣﻠﺔ أو ﺷﺒﮫ ﺟﺎﻓﺔ ) ، وﺗﻌﺪد اﻟـﻔﯿﻀﺎﻧﺎت اﻟﺨﻄﯿﺮة ( ﺑﻨﮭﺮي اﻟﺴﻨﻐﺎل واﻟﻨﯿﺠﺮ ) وأزﻣﺎت زﺣﻒ اﻟﺠﺮاد .

وھﻮ ﻣﺎ ﯾﻌﻤﻖ ﻣﻦ ﺣﺪة اﻟﻔﻘﺮ .وﻟﺬﻟﻚ ﺗﻨﺸﻂ اﻟﮭﺠﺮة ﻧﺤﻮ اﻟﻤﺪن واﻟﻤﻨﺎطﻖ اﻟﺠﻨﻮﺑﯿﺔ اﻟﺮطﺒﺔ. 

3 ) موارد طبيعية محدودة جدّا :

ﺗﻤﺜﻞ اﻷراﺿﻲ اﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻟﻠﺰراﻋﺔ أﻗﻞ ﻣﻦ  50  % ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺎﺣﺔ اﻟﺠﻤﻠﯿﺔ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺠﻔﺎف، ﻓﺘﻢ إﺗﺒﺎع ﺳﯿﺎﺳﺎت إﺻﻼح اﻷراﺿﻲ اﻟﺰراﻋﯿﺔ ﺣﻮل اﻟﺴﺪود ﻋﻠﻰ ﻧﮭﺮي اﻟﻨﯿﺠﺮ واﻟﺴﻨﻐﺎل .أﻣﺎ اﻟﻤﻮارد اﻟﻤﻨﺠﻤﯿﺔ ﻓﮭﻲ ﻣﺤﺪودة،

وأھﻤﮭﺎ ﺧﺎم اﻟﺤﺪﯾﺪ ﺑﻤﻮرﯾﺘﺎﻧﯿﺎ واﻟﻔﺴﻔﺎط ﺑﺎﻟﺴﻨﻐﺎل واﻟﻨﻔﻂ ﺑﺎﻟﺘﺸﺎد .ﻛﻤﺎ ﯾﺴﺘﻌﻤﻞ اﻟﺴﻜﺎن اﻟﺨﺸﺐ ﺑﻨﺴﺒﺔ  80  % ﻛﻄﺎﻗﺔ، وﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﺼﺎدره ﻣﻦ اﻟﺮﻋﻲ اﻟﺠﺎﺋﺮ ﻟﺘﺘﻘﻠﺺ اﻟﻤﺴﺎﺣﺎت اﻟﻐﺎﺑﯿﺔ وﯾﻨﺘﺸﺮ اﻟﺘﺼﺤﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺎت ﺷﺎﺳﻌﺔ.

4 ) الموارد المالية ضعيفة جدّا :

أ ) ضعف تحويلات المهاجرين :

ﺗﺸﻜﻮ ﺑﻠﺪان اﻟﺴﺎﺣﻞ اﻹﻓﺮﯾﻘﻲ ﻣﻦ ﺿﻌﻒ ﺗﺤﻮﯾﻼت اﻟﻤﮭﺎﺟﺮﯾﻦ، ﻋﻠﻰ أھﻤﯿﺘﮭﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺎﺗﮭﺎ ، هذا رﻏﻢ ﺗﺤﺴﻨﮭﺎ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﺒﻠﺪان ﻣﺜﻞ ﻣﻮرﯾﺘﺎﻧﯿﺎ وﻏﻤﺒﯿﺎ واﻟﺘﺸﺎد  .

ﺑﻞ أن ﺗﺤﻮﯾﻼت اﻟﻤﮭﺎﺟﺮﯾﻦ اﻟﻤﺎﻟﯿﯿﻦ اﻟﻤﻘﯿﻤﯿﻦ ﺑﻔﺮﻧﺴﺎ ﺗﺼﻞ إﻟﻰ رﺑﻊ ﻣﯿﺰاﻧﯿﺔ اﻟﺪوﻟﺔ وﺗﻤﺜﻞ ﻣﺼﺪر ﺗﻤﻮﯾﻞ ﯾﻮﻣﻲ ھﺎﺋﻞ ﺑﺎﻟﺒﻼد.

 ب ) ضعف الاستثمار :

دول اﻟﺴﺎﺣﻞ اﻹﻓﺮﯾﻘﻲ ﻏﯿﺮ ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ ﺟﻠﺐ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرات اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺿﻌﻒ اﻟﺒﻨﻰ اﻟﺘﺤﺘﯿﺔ ﺑﮭﺎ .ﻛﻤﺎ اﺗﺴﻢ ﺑﻌﻀﮭﺎ ﺑﺘﺪھﻮر طﺮﻓﻲ اﻟﺘﺒﺎدل اﻟﺘﺠﺎري

وذﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺼﺪﯾﺮھﺎ ﻟﻤﻮارد أوﻟﯿﺔ ﺑﺄﺳﻌﺎر ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﺎﻟﺰﯾﺎدة اﻟﻜﺒﯿﺮة ﻷﺳﻌﺎر وارداﺗﮭﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻮاد اﻟﻤﺼﻨﻌﺔ .

وﻧﺘﯿﺠﺔ ﻛﻞ ذﻟﻚ ﻓﺈن ﻛﻞ أﻗﻄﺎر اﻟﺴﺎﺣﻞ اﻹﻓﺮﯾﻘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺣﺪة اﻟﻤﺪﯾﻮﻧﯿﺔ وارﺗﻔﺎع ﺧﺪﻣﺔ اﻟﺪﯾﻦ. 

خاتمة :    

  ﺗﺒﺪو اﻟﻈﺮوف اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ ﻟﺒﻠﺪان اﻟﺴﺎﺣﻞ اﻹﻓﺮﯾﻘﻲ ﻏﯿﺮ ﻣﻮاﺗﯿﺔ ﻟﺘﺤﻘﯿﻖ اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ .وﺑﺎت ﻣﻦ اﻟﻀﺮوري ﺗﻄﻮﯾﺮ ﻣﻮاردھﺎ اﻟﺒﺸﺮﯾﺔ ﻟﻠﺨﺮوج ﻣﻦ وﺿﻌﯿﺔ اﻟﺒﻠﺪان اﻷﻗﻞ ﺗﻘﺪﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ.