ملخّص درس الأنظمة الكليانبة بأوروبا

الملامح الاقتصادیة

اعتمدت الدولة الكلیانیة سیاسة اقتصادیة موجھة (عبر التدخل المكثف للدولة ) ، ھدفھا تحقیق الاكتفاء الذاتي والاعتماد على الموارد المحلیة، حیث تم الاهتمام بالصناعات الثقیلة وخاصة صناعة الأسلحة،  فأصبحت ألمانیا ثاني قوة صناعیة في العالم .كما تم التركیز على التشغیل بانجاز المشاریع الكبرى.

في إیطالیا : تمیزت الحكومة الإیطالیة التي قادتھا الأحزاب اللیبرالیة في مطلع العشرینات بضعفھا، وعجزھاعن تحقیق الاستقرار السیاسي بفشلھا في تجاوز الأزمات المتعددة .كما تأسس الحزب الفاشي منذ سنة 1919 ،وكثف من تحركاتھ التي اقترنت بتحركات الشیوعیة                                                  - في ألمانیا : امتدت حكومة المستشار الألماني اللیبرالي وایمر على كامل العشرینات ومطلع الثلاثینات وتمیزت ھذه الفترة بعدید الإضطرابات، من ذلك الثورة السبارتكیة سنة 1919 والتي تطالب بجمھوریة على المنوال البلشفي، والمحاولة الانقلابیة للنازیین سنة1923  استغلال الأزمة للوصول إلى السلطة : شارك الفاشیون والنازیون في الانتخابات ، رغم عدم إیمانھم بالدیمقراطیة،وتمكنوا من الدخول إلى البرلمان والسیطرة على الساحة السیاسیة، مما دفع الملك في ایطالیا إلى تكلیف "بینیتو موسولیني "بتكوین الحكومة في 30 أكتوبر 1922 ،وكذلك الرئیس الألماني الذي عیّن  "أدولف ھتلر "مستشارا في 30 جانفي  1933، وبذلك وصلت ھذه الأحزاب إلى الحكمالتأزم السیاسي:

الملامح الاجتماعیة

استوعبت الدولة الفاشیة كل فئات المجتمع عبر تأطیرھا داخل الحزب أو المنظمات التابعة له ، والدعایة بتسخیر الصحافة والإذاعة والمدرسة . كما اعتمدت القمع باستخدام الشرطة السیاسیة  ( الأوفرا Ovra ) في ایطالیا و( الغستابو Gestapo في ألمانیا ) لإرهاب المعارضین .وتتسم النازیة بنزعتها العنصریة عبر تمجید العنصر الآري ومعاداة السامیّة

- الأزمة الإیطالیة : شھدت إیطالیا عقبت الحرب العالمیة الأولى أزمة شاملة تمثلت في التضخم المالي وارتفاع الأسعار إفلاس العدید من المؤسسات الصناعیة، وانھیار المقدرة الشرائیة للفئات الشعبیة وتفاقم البطالة وتوتر شدید و للمناخ الاجتماعي، بسبب تعدد المظاھرات والاضطرابات واحتلال المزارعین للضیعات الكبرى واستیلاء العمال على المصانع . و تدعمت ھذه الأزمة في الثلاثینات                                                 - الأزمة الألمانیة : خلقت الحرب العالمیة الأولى بألمانیا أزمة اقتصادیة خانقة من مظاھرھا التضخم المالي وانھیار قیمة المارك مقارنة بالدولار والذي شھد أدنى مستویاتھ سنة1923  .تدعم كل ذلك بأزمة الثلاثینات ، ومن أبرز مظاھرھا : تراجع الاحتیاطي من العملة وانھیار الإنتاج وانتشار البطالة بین الفئات الشعبیة والمتوسطة ( 6 ملیون عاطل سنة 1932 )التأزم الاقتصادي والاجتماعي :

الملامح السیاسیة

الدولة الكلیانیة تسخّر الأفراد لخدمتھا، بعد أن تسلبھم حریاتھم الأساسیة => فأقرت نظام الحزب الواحد، وحلّت الأحزاب المعارضة  كما تعادي هذه الدولة الفردانیة الدیمقراطیة والاشتراكیة، باعتبارھا مصادر للفوضى .                     ویحتكر القائد كل السلط بیدیه ، حیث مُنح  "الدوتشي "موسیلیني في ایطالیا و "الفوھرر"ھتلر في ألمانیا سلطة مطلقة

- بالنسبة لایطالیا :حتى مع مشاركتھا في الحرب إلى جانب بلدان الوفاق ، لم تحصل إیطالیا على مطالبھا الترابیة ، رغم التضحیات البشریة والمادیة التي قدمتھا خلال الحرب ، كما تم استبعادھا من اقتسام المستعمرات الألمانیة .ولدذلك خیبة أمل لدى الایطالیین وسخطا على الأحزاب والحكومات اللیبرالیة                                 - بالنسبة لألمانیا :  خسرت ألمانیا بمقتضى معاھدة فرساي سبع مساحتھا وعشر سكانھا وجمیع مستعمراتھا، وتم تحدید قواتھا العسكریة، وأجبرت على دفع تعویضات ثقیلة . فاعتبرت شروط معاھدة السلم قاسیة وبمثابة " طعنة من الخلف "مما ساھم في تنمیة الحقد والرغبـــة في الانتقام لدى الألمان ضد الدول المنتصرةنقائص صلح فرساي 1919 :

ظروف نشأة الأنظمة الكلیانیة ووصولھا إلى السلطة
الأنظمة الكلیانیة في أوروبا
الملامح العامّة - أليات الدولة الفاشية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تمجید العنف والدعوة إلى التوسع

تعمل الأنظمة الفاشیة على استعراض القوة، وتسعى إلى التسلح وتكییف اقتصادھا مع ظروف الحرب .فطالبت بنقض معاھدات سلم  1919 وتقسیم جدید للمستعمرات وتحقیق "المجال الحیوي" ، فساھمت في تقویض سیاسة  " الأمن الجماعي " بأوروبا وتوتر العلاقات الدولیة، وھي سیاسة ستكون من أھم أسباب اندلاع الحرب العالمیة الثانیة.

 

 

 

 

 

 

 

 

تمنياتنا بالنجاح و التوفيق لكلّ أبنائنا - فقط  دعـــائـــكــــم - الأستاذ  قــاســم بــوســعيــدة