التجارة


     الدرس الأوّل : الأدفـــــــاق الــــتــــجــــاريـــــة 

  مقدمة : الأدفاق التجارية هي مبادلات السلع والخدمات التجارية بمختلف أصنافها.
              عرفت هذه الأدفاق منذ بداية تسعينات القرن العشرين نموا حثيثا و إرتفاعا واضحا لقيمتها.
              فما هي مظاهر و عوامل نموّها ؟
              و ماهي الأطراف المتدخلة في المبادلات التجاريّة العالميّة؟
              و كيف تطوّرت تركيبة المبادلات التجارية في العالم؟
          Ι  ) − تنامي الأدفاق التجارية العالمية:
    1  ) - مظاهر النمو:

تطور قيمة المبادلات التجارية بين 1980 و 2009 (بحساب المليار دولار أمريكي)

مركز تحميل الصور

المصدر: مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة و التنمية. كتاب الإحصائيات 2010

      نمت هذه الأدفاق بشكل هام منذ بداية التسعينات إذ تضاعفت قيمتها أكثر 5 مرات بين 1990 و  2009 لتتجاوز 15000 مليار$.
      و قد تميز هذا النمو بشموليته إذ مس جزئي العالم  كما شمل مبادلات السلع و مبادلات الخدمات التي فاقت نسب نموها السنوي
         9 %  خلال الفترة ( 2000 - 2004 ).
       2  ) عوامل هذا النمو :
     أ  ) - نمو مواكب لتحولات المجال العالمي :
      - إرتفاع عدد الشركات عبر القطرية و إنتشار فروعها في أنحاء العالم و إعتمادها للتقسيم العالمي للإنتاج للإستفادة من فوارق
        كلفة الإنتاج و إقتحام الأسواق و هو ما أفضى إلى تنامي المبادلات بين الشركة الأم و الفروع و بين هذه الشركات و أسواق
        التزويد و الإستهلاك.
      - إعتماد عديد بلدان الجنوب لنموذج التصنيع الحاث على التصدير و تطبيقها لسياسة الإنفتاح الإقتصادي و برامج الإصلاح    
         الهيكلي  
    ب  ) - تحرير متواصل للتجارة العالمية :
     - دور GATT منذ 1947 ثم المنظمة العالمية للتجارة منذ 1995 في تخفيض الرسوم القمرقية و تحرير المبادلات التجارية بين
        الدول الأعضاء.
      – تدعّم إبرام إتفاقيات متعددة الأطراف لتحرير التجارة و إقامة مناطق تبادل حر و أسواق مشتركة .
    ج  ) - عوامل تقنية :
      - تطور وسائل النقل و تقنياته ممّا ساهم في تخفيض تكاليف النقل و تيسيره .
      - تطور وسائل الإتصال ساعد على تيسير إبرام الصفقات التجارية .

ساهم نمو الأدفاق التجاريّة في ترابط المجال العالمي غير أنّه لم يفضي إلى عولمة كاملة للمبادلات التجاريّة

       ΙΙΙ ) -  أدفاق تجارية غير متكافئة:

       حصص مناطق العالم من الأدفاق العالمية للسلع و الخدمات التجارية سنة 2005

المنطقة/المجموعة الثالوث بلدان متقدمة اخرى مجموع البلدان المتقدمة آسيا أمريكا اللاّتينية إفريقيا مجموع البلدان النامية
السلع 57.8 % 6.9 % 64.7 %   26.8 % 5.6 % 2.9 % 35.3 %
الخدمات التجارية 66.9 % 6.5 % 73.4  % 20.7  % 3.5 % 2.4 % 26.6 %

المصدر: مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة و التنمية 2005، و المنظمة العالمية للتجارة 2006

مكانة كلّ من الشمال و الجنوب في التجارة العالمية في سنة 2009

المعطيات

دول الشمال

دول الجنوب

الحصة من المبادلات التجارية

62 %

38 %

الحصة من صادرات المصنوعات

64 %

36 %

الحصة من صادرات الخدمات

67 %

33 %

حصة أدفاق التجارة البينية

84 %

16 %

المصدر: مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة و التنمية، كتاب الإحصائيات 2010

     1 ) - هيمنة البلدان المتقدّمة :
      تتحكم البلدان المتقدمة في الصادرات و3/4  الواردات العالمية بفضل إمتلاكها لقوة إنتاجية كبيرة ( تصدير) و طاقة إستهلاكية  
     ضخمة ( توريد ). و تبرز ضمن هذه المجموعة بلدان الثالوث بسيطرتها على أكثرمن 1/2 المبادلات العالمية للسلع وعلى 2/3
     المبادلات العالمية للخدمات سنة 2005 .
      2 ) - مساهمة متنامية للبلدان النامية لكنّها محدودة :
      رغم تحسّن حصتها من الأدفاق التجارية العالمية  بفضل تطبيقها لسياسة الإنفتاح الإقتصادي و برامج الإصلاح الهيكلي 
      فهي لا تتجاوز الـ المبادلات التجارية العالميّة. و يعود ذلك إلى :
                               - محدودية إنتاجها  .
                               - ضعف المبادلات ضمن إقليمية جنوب- جنوب.
                                     - الصعوبات التي تلاقيها منتوجات هذه الدول للنفاذ إلى أسواق البلدان المتقدمة.

سيطرة للبلدان المتقدّمة و مكانة هامشيّة للبلدان النامية في الأدفاق التجارية 

       ΙΙΙ ) - تغيّر تركيبة التجارة العالمية حسب المنتجات:

بنية الأدفاق التجارية العالمية حسب تركيبة السلع

مركز تحميل الصور

المصدر: مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة و التنمية كتاب الإحصائيات 2010

      1 ) - التحوّلات النوعيّة لبنية المبادلات التجارية في العالم:
        أ ) - تراجع طفيف لتجارة السلع و تغيّر بنيتها:
         شهدت تجارة السلع تراجعها الطفيف غير أنّها لا تزال  تمثل النسبة الأهم ( 80 % )  من قيمة المبادلات العالمية .
         كما شهدت تحوّلا نوعيا هاما تمثل في :
            - تدعّم حصة صادرات المنتجات المعمليّة من 54 % سنة 1963 إلى  قرابة 75 % من صادرات السلع سنة 2008 .
                نتيجة إرتفاع أسعارها في الأسواق العالميّة.
          - محافظة المواد المنجمية و الطاقيّة على حصة من صادرات السلع في حدود 17 % نتيجة إرتفاع أسعار النفط و عمليات المضاربة
             في الأسواق العالميّة.
          - تراجع حصة المواد الفلاحيّة من المبادلات العالمية للسلع إلى أقل من 10 % نتيجة تدنّي أسعارها في الأسواق العالميّة.
       ب ) تدعّم حصة الخدمات في المبادلات التجارية العالميّة :
          تدعّمت حصة الخدمات في المبادلات التجاريّة العالميّة من 16.6 % سنة 1980 إلى 19.7 % ( 1/5 ) من إجمالي المبادلات
           التجارية في العالم سنة 2004 . نتيجة ثولثة اقتصاد البلدان المتقدّمة و عولمة الإنتاج و الإستثمار.
     2 ) اختلاف بنية مبادلات أقطار العالم :
             أ ) -  البلدان المتقدّمة :
     - هيمنة المنتجات المعملية على صادرات و واردات هذه الدول.
     - أهمية منتجات التكنولوجيا العالية  في  صادرات هذه الأقطار و هي منتجات ذات قيمة مضافة عالية.

                    بنية تعكس القوة الإقتصادية

            ب ) -  البلدان النّامية :
   - محدودية نصيبها من الصادرات العالمية للمنتجات المعملية (36 % سنة 2009) زيادة على ضعف القيمة المضافة لهذه المنتجات
   ( نسيج / لباس / لعب / الفولاذ / نتجات الإلكترونيك الجماهيري .... )
  - إختلاف البنية التجارية لبلدان الجنوب :
     * هيمنة المنتجات المعملية على صادرات البلدان الأسياوية بنسبة 80% بفضل النمو الإقتصادي للنمور و التنينات الأسيوية
  &
www.histoir-geo.tw.ma
histoir-geo.tw.ma © 2017.Free Web Site